السيد محسن الحكيم
238
حقائق الأصول
ليست براجعة إلى المنافع والمضار وكثيرا ما يكون محتملا التكليف مأمون الضرر . نعم ربما يكون المنفعة أو المضرة مناطا للحكم شرعا وعقلا ( ان قلت ) : نعم ولكن العقل يستقل بقبح الاقدام على ما لا يؤمن من مفسدته وأنه كالاقدام على ما علم مفسدته كما استدل به شيخ الطائفة - قدس سره - على أن الأشياء على الحضر أو الوقف ( قلت ) : استقلاله بذلك ممنوع والسند شهادة الوجدان ومراجعة ديدن العقلاء من أهل الملل والأديان حيث أنهم لا يحترزون مما لا تؤمن مفسدته ولا يعاملون معه معاملة ما علم مفسدته كيف وقد أذن الشارع بالاقدام عليه ؟ ولا يكاد يأذن بارتكاب القبيح فتأمل ( واحتج للقول ) بوجوب الاحتياط فيما لم تقم فيه حجة بالأدلة الثلاثة ( أما الكتاب ) فبالآيات الناهية عن القول بغير العلم وعن الالقاء في التهلكة والآمرة بالتقوى ، والجواب أن القول بالإباحة شرعا وبالأمن من العقوبة عقلا ليس قولا بغير علم لما دل على الإباحة من النقل وعلى البراءة من حكم العقل ومعهما لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا ولا فيه مخالفة التقوى كما لا يخفى ( واما الأخبار ) فبما دل على وجوب التوقف عند الشبهة معللا في بعضها بأن ( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة ) من الأخبار الكثيرة